الشيخ الطوسي

383

الخلاف

وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني مثل الزنا ، والثالث مثل اللواط ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وليس على ما قالوه دليل . مسألة 24 : إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا بامرأة ، فشهد اثنان أنه أكرهها ، وآخران أنها طاوعته . قال الشافعي : إنه لا يجب عليه الحد ( 2 ) ، وهو الأقوى عندي . وقال أبو حنيفة : عليه الحد . وبه قال أبو العباس ( 3 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحد يحتاج إلى دليل . وأيضا الشهادة لم تكمل بفعل واحد ، وإنما هي شهادة على فعلين ، لأن الزنا طوعا غير الزنا كرها . مسألة 25 : إذا ملك الرجل ذات محرم له بنسب أو رضاع ، فوطأها مع

--> ( 1 ) مختصر المزني : 312 ، وكفاية الأخيار 2 : 112 و 113 ، وحلية العلماء 8 : 17 ، والمجموع 20 : 30 و 31 ، والسراج الوهاج : 522 ، ومغني المحتاج 4 : 145 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 306 ، والمجموع 20 : 272 ، والوجيز 2 : 169 ، والمغني لابن قدامة 10 : 180 ، والشرح الكبير 10 : 201 ، والميزان الكبرى 2 : 154 ، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة 2 : 137 . ( 3 ) أجمعت المصادر الحنفية المتوفرة على درئ الحد عنه عند أبي حنيفة ونسبوا القول بالحد لأبي يوسف ومحمد بن الحسن ، وربما وقعت بيد المؤلف قدس سره مصادر قديمة أخرى أشارت إلى ذلك ، انظر المبسوط 9 : 67 ، وحلية العلماء 8 : 306 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 4 : 166 ، وتبيين الحقائق 3 : 166 ، والمجموع 20 : 272 ، والمغني لابن قدامة 10 : 180 ، والشرح الكبير 10 : 201 .